منتدى واحة مدينة الزقازيق المنوع
مرحبا بكم جمعيا واتمنى لكم الاستفادة التامة
وأوقات سعيدة
أخوكم أ / محمد صالح


منتدى واحة مدينة الزقازيق المنوع
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

مرحبا بكم فى منتدى واحة مدينة الزقازيق خاصة سكان وطننا العربى الحبيب وتسرنا مشاركتكم لنا لنجعل هذا المنتدى الأفضل وفى تطور مستمر لخدمة كل وطننا العربى الحبيب أخيكم محمد صالح

تصويت
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
»  المتصفح العملاق جوجل كروم Google Chrome 49.0.2623.87 Final
الخميس مارس 10, 2016 6:50 am من طرف Admin

» المتصفح الأول عالميا فايرفوكس العملاق Mozilla Firefox 45.0 Final
الخميس مارس 10, 2016 6:47 am من طرف Admin

»  القوات البرية الروسية تتسلم دفعة جديدة من صواريخ "إس-300 في 4"
الأحد يوليو 05, 2015 2:53 pm من طرف Admin

» اعتقال مهندس عربي بالبحرية الأمريكية( مصطفى أحمد عواد ) حاول تسليم ضابط مصري مزيف بيانات سرية عن تصاميم حاملة طائرات نووية جديدة
السبت يونيو 27, 2015 9:50 am من طرف Admin

» مجلة أمريكية: "إس – 400" و"بانتسير" تشلان مقاتلات الناتو
السبت يونيو 27, 2015 9:20 am من طرف Admin

» مصر تسلمت زورقين سريعين للصواريخ من الولايات المتحدة فى 17 يونيو 2015
الإثنين يونيو 22, 2015 4:08 pm من طرف Admin

»  أخطر تقرير إسرائيلي عن الجيش المصري
الإثنين يونيو 22, 2015 3:56 pm من طرف Admin

» تحميل فيلم الرعب CANNIBAL.HOLOCAUST.2
الأربعاء مايو 13, 2015 7:07 pm من طرف loloshan

» ما هي قدرات الزورق الصواريخ الهجومي الشبح المصري Ambassador MK-III صاحب اسم سليمان عزت الوحيد في العالم المشارك في باب المندب ؟
الجمعة مارس 27, 2015 9:45 am من طرف Admin

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
منار الشحات
 
Admin
 
الأستاذ محمد صالح
 
أفنان حسن
 
مستر اتش
 
منى على
 
ساره
 
حنان
 
lbn2010
 
ميادة اسماعيل
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 48 بتاريخ السبت فبراير 01, 2014 6:11 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 497 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو shitball فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1638 مساهمة في هذا المنتدى في 1237 موضوع

شاطر | 
 

 الفلسفة والمنطق والشريعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منار الشحات
عضو سوبر
avatar

عدد المساهمات : 891
عدد النقاط : 11608
تقييم العضو ( هام جدا ) : 100
تاريخ التسجيل : 24/05/2010
العمر : 25
الموقع : sadat20100.yoo7.com

مُساهمةموضوع: الفلسفة والمنطق والشريعة   الثلاثاء مايو 25, 2010 12:34 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد ...

فإن الغرض من هذا القول أن نفحص ، على جهة النظر الشرعي ، هل النظر في الفلسفة وعلوم المنطق مباح بالشرع ، أم محظور، أم مأمور به ، إما على جهة الندب ، وإما على جهة الوجوب؟

فنقول:

أن كأن فعل الفلسفة ليس شيئاً أكثر من النظر في الموجودات ، واعتبارها من جهة دلالتها على الصانع ، أعني من جهة ما هي مصنوعات ، فإن الموجودات إنما تدل على الصانع لمعرفة صنعتها. وأنه كلما كانت المعرفة بصنعتها أتم كانت المعرفة بالصانع أتم، وكأن الشرع قد ندب إلى اعتبار الموجودات، وحث على ذلك.

فبين أن ما يدل عليه هذا الاسم أما واجب بالشرع ، واما مندوب اليه.

فأما أن الشرع دعا إلى اعتبار الموجودات بالعقل وتطلب معرفتها به ، فذلك بين في غير ما آية من كتاب الله ، تبارك وتعالى.

مثل قوله تعالى:

" فاعتبروا يا أو لي الأبصار"

وهذا نص على وجوب استعمال القياس العقلي ، أو العقلي والشرعي معاً.

ومثل قوله تعالى:

" أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء "؟

وهذا نص بالحث على النظر في جميع الموجودات.

وأعلم أن ممن خصه الله تعالى بهذا العلم وشرفه به ، إبراهيم عليه السلام.

فقال تعالى:

" وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض " .... الآية.

وقال تعالى:

" أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت "؟

وقال تعالى:

" و يتفكرون في خلق السموات والأرض "

إلى غير ذلك من الآيات التي لا تحصى كثيرة.

أولا: المنطق:

وإذا تقرر أن الشرع قد أوجب النظر بالعقل في الموجودات واعتبارها ، وكأن الاعتبار ليس شيئاً اكثر من استنباط المجهول من المعلوم ، واستخراجه منه ، وهذا هو القياس أو بالقياس.
فواجب أن نجعل نظرنا في الموجودات بالقياس العقلي.

وبين أن هذا النحو من النظر الذي دعا إليه الشرع وحث عليه ، هو أتم أنواع مثبتون القياس العقلي ، إلا طائفة من الحشوية قليلة ، وهم محجوجون بالنصوص.

وإذا تقرر أنه يجب بالشرع النظر، في القياس العقلي وأنواعه ، كان يجب النظر في القياس الفقهي، فبين أنه أن كأن لم يتقدم احد ممن قبلنا بفحص عن القياس العقلي وأنواعه ، أنه يجب علينا أن نبتدىء! بالفحص عنه ، وأن يستعين في ذلك المتأخر بالمتقدم ، حتى تكمل المعرفة به.
فإنه عسير أو غير ممكن أن يقف واحد من الناس من تلقائه وابتداء على جميع ، ما يحتاج إليه كل من ذلك ، كما أنه عسير أن يستنبط واحد جميع ما يحتاج إليه من معرفة أنواع القياس الفقهي ، بل معرفة القياس العقلي أحرى بذلك ، وأن كأن غيرنا قد فحص عن ذلك.

فبين أنه يجب علينا أن نستعين على ما نحن بسبيله بما قاله من تقدمنا في ذلك ، وسواء كأن ذلك الغير مشاركاً لنا أو غير مشارك في الملة ، أن الآلة التي تصح بها التذكية ليس يعتبر في صحة التذكية بها كونها آلة لمشارك لنا في الملة أو غير مشارك إذا كانت فيها ، شروط الصحة.

واعني بغير المشارك من نظر في هذه الأشياء من القدماء قبل ملة الإسلام وإذا كأن الأمر هكذا، وكأن كل ما يحتاج إليه من النظر في أمر المقاييس العقلية قد فحص عنه ، القدماء أتم فحص ، فقد ينبغي أن نضرب بأيدينا إلى كتبهم ، فننظر فيما قالوه من ذلك: فإن كان كله صواباً قبلناه منهم ، وأن كان فيه ما ليس بصواب ، نبهنا عليه.

فإذا فرغنا من هذا الجنس من النظر وحصلت عندنا الآلات التي بها نقدر على الاعتبار في الموجودات ودلالة الصنعة فيها ، فإن من لا يعرف الصنعة لا يعرف المصنوع ، ومن لا يعرف المصنوع لا يعرف الصانع ، قد يجب أن نشرع في الفحص عن الموجودات على الترتيب والنحو الذي استفدناه من صناعة المعرفة بالمقاييس البرهانية. وبين أيضاً أن هذا ا الغرض إنما يتم لنا في الموجودات بتداول الفحص عنها واحداً بعد واحد ، وأن يستعين في ذلك المتأخر بالمتقدم ، على مثال ما عرض في علوم التعاليم .
فإنه لو فرضنا صناعة الهندسة في وقتنا هذا معدومة ، وكذلك صناعة علم الهيئة ، ورام إنسان واحد من تلقاء نفسه أن يدرك مقادير الأجرام السماوية وأشكالها وأبعاد بعضها عن بعض ، لما أمكنه ذلك ، مثل أن يعرف قدر الشمس من الأرض ، وغير ذلك من مقادير الكواكب ، ولوكان أذكى الناس طبعاً إلا بوحي أو شيء يشبه الوحي ، بل لو قيل له أن الشمس أعظم من الأرض بنحو مائة وخمسين ضعفاً ، أو ستين ، لعد هذا القول جنوناً من قائله ، وهذا شيء قد قام عليه البرهان في علم الهيئة قياماً لا يشك فيه من هو من أصحاب ذلك العلم.

وأما الذي أحوج في هذا إلى التمثيل بصناعة التعاليم ، فهذه صناعة أصول الفقه ، والفقه نفسه لم يكمل النظر فيما إلا في زمن طويل. ولو رام إنسان اليوم من تلقاء نفسه أن يقف على جميع الحجج التي استنبطها النظار من أهل المذاهب في مسائل الخلاف التي وقعت المناظرة فيها بينهم في معظم بلاد الإسلام فكان أهلاً أن يضحك منه ، لكون ذلك ممتنعاً في حقه مع وجود ذلك مفروغاً منه. وهذا أمر بين بنفسه ، ليس في الصنائع العلمية فقط ، بل وفي العملية ، فإنه ليس منها صناعة بقدر أن ينشئها واحد بعينه ، فكيف بصناعة الصنائع ، وهي الحكمة؟

وإذا كان هذا!هكذا ، فقد يجب علينا أن الفينا لمن تقدمنا من المقام السالفة نظراً في الموجودات واعتبار لها بحسب ما اقتضته شرائط البرهان أن ننظر في الذي قالوه من ذلك وما أثبتوه في كتبهم: فما كان منها موافقاً للحق قبلناه منهم وسررنا به ، وشكرناهم عليه ، وما كان منها غير موافق للحق نبهنا عليه وحذرنا منه وعذرناهم .

ثانيا: الفلسفة:

فقد تبين من هذا أن النظر في كتب القدماء واجب بالشرع ، إذ، كان مغزاهم كتبهم ومقصدهم هو المقصد الذي حثنا الشرع عليه ، وأن من نهى عن النظر فيها من كان أهلاً للنظر فيها ، وهو الذي جمع أمرين أحدهما ذكاء الفطرة ، والثاني العدالة الشرعية والفضيلة الخلقية فقد صد الناس عن الباب الذي دعا الشرع منه الناس إلى معرفة الله ، وباب النظر، المؤدي إلى معرفته حق المعرفة. وذلك غاية الجهل والبعد عن الله تعالى.

وليس يلزم من أنه أن غوى غاو بالنظر فيها ، وزل زال ، إما من قبل نقص فطرته ، وإما من قبل سوء ترتيب نظره فيها ، أومن قبل غلبة شهواته عليه ، أو أنه لم يجد معلماً يرشده إلى فهم ما فيها، أو من قبل اجتماع هذه الأسباب فيه ، أو اكثر من واحد منها ، أن نمنعها عن الذي هو أهل للنظر فيها ، فإن هذا النحو من الضرر الداخل من قبلها هو شيء لحقها بالعرض لا بالذات ، وليس يجب فيما كان نافعاً بطباعه وذاته أن يترك ، لمكان مضرة موجودة فيه بالعرض.
ولذلك قال عليه السلام للذي أمره بسقي العسل أخاه لإسهال كان به ، فتزايد الإسهال به لما سقاه العسل ، وشكا ذلك إليه:

" صدق الله وكذب بطن أخيك "

بل نقول أن مثل من منع النظر في كتب الحكمة من هو أهل لها ، من اجل أن قوماً من أراذل الناس قد يظن بهم أنهم ضلوا من قبل نظرهم فيها ، مثل من منع العطشان شرب الماء البارد العذب حتى مات من العطش ، لأن قوماً شرقوا به فماتوا ، فإن الموت عن الماء بالشرق أمر عارض ، وعن العطش أمر ذاتي وضروري.

وهذا الذي عرض لهذه الصنعة هو شئ عارض لسائر الصنائع ، فكم من فقيه كان الفقه سبباً لقلة تورعه وخوضه في الدنيا ، فإذاً لا يبعد أن يعرض في الصناعة التي تقتضي الفضيلة العلمية ما عرض في الصناعة التي تقتضي الفضيلة العملية.

وإذا تقرر هذا كله وكنا نعتقد معشر المسلمين أن شريعتنا هذه الإلهية حق وأنها التي نبهت على هذه السعادة ، ودعت إليها ، التي هي المعرفة بالله عز وجل وبمخلوقاته ، فإن ذلك متقرر عند كل مسلم من الطريق الذي اقتضته جبلته وطبيعته من التصديق.

وذلك أن طباع الناس متفاضلة في التصديق:

أ- فمنهم من يصدق بالبرهان.

ب- ومنهم من يصدق بالأقاويل الجدلية تصديق صاحب البرهان بالبرهان ، إذ ليس في طباعه اكثر من ذلك.

ج- و منهم يصدق بالأقاويل الخطابية كتصد يق صاحب البرهان بالأقاويل البرهانية .

وذلك أنه لما كانت شريعتنا هذه الإلهية قد دعت الناس من هذه الطرق الثلاث عم التصديق بها كل إنسان ، إلا من جحدها كناداً بلسانه ، أو لم تتقرر عنده طرق الدعاء فيها إلى الله تعالى لإغفاله ذلك من نفسه ، ولذلك خص عليه السلام بالبعث إلى الأحمر والأسود ، ، أعني لتضمن شريعته طرق الدعاء إلى الله تعالى.

وذلك صريح في قوله تعالى:

" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ".

وإذا كانت هذه الشريعة ، حقاً وداعية إلى النظر المؤدي إلى معرفة الحق فإنا معشر المسلمين ، نعلم على القطع أنه لا يؤدي النظر البرهاني إلى مخالفة ما ورد به الشرع ، فإن الحق لا يضاد الحق ، بل يوافقه ويشهد له.

وإذا كان هذا هكذا ، فإن أدى النظر البرهاني إلى نحو ما من المعرفة بموجود ما ، فلا يخلو ذلك الموجود أن يكون قد سكت عنه في الشرع أو عرف به ، فإن كان مما قد سكت عنه فلا تعارض هنالك ، هو بمنزلة ما سكت عنه من الأحكام ، فاستنبطها الفقيه بالقياس الشرعي ، وأن كانت الشريعة نطقت به ، فلا يخلو ظاهر النطق أن يكون موافقاً لما أدى إليه البرهان فيه أو مخا لفاً.
فإن كأن موافقاً ، فلا قول هنالك ، وإن كان مخالفاً ، طلب هنالك تأويله.

ومعنى التأويل:

هو إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازة من غير أن يخل في ذلك بعادة لسان العرب في التجوز من تسمية الشيء بشبيهه أو بسببه أو لاحقه أو مقارنه أو غير ذلك من الأشياء التي عددت ، في تعريف أصناف الكلام المجازي.

لذا لزم التوافق بين المعقول والمنقول ، وإذا كان الفقيه يفعل هذا في كثير من الأحكام الشرعية ، فكم بالحري أن يفعل ذلك صاحب علم البرهان؟

فإن الفقيه إنما عند قياس ظني ، والعارف عنده قياس يقيني ، ونحن نقطع قطعاً كل ما أدى إليه البرهان وخالفه ظاهر الشرع أن ذلك الظاهر يقبل التأويل على قانون التأويل العربي ، وهذه القضية لا يشك فيها مسلم ، ولا يرتاب بها مؤمن ، وما اعظم ازدياد اليقين بها عند من زاول هذا المعنى وجربه ، وقصد هذا المقصد من الجمع بين المعقول والمنقول.

بل نقول:

أنه ما من منطوق به في الشرع مخالف بظاهره لما أدى إليه البرهان ، إلا إذا اعتبر الشرع وتصفحت سائر أجزائه وجد في ألفاظ الشرع ما يشهد بظاهره لذلك التأويل أو يقارب أن يشهد.

ولهذا المعنى أجمع المسلمون على أنه ليس يجب أن تحمل ألفاظ الشرع كلها على ظاهرها ، ولا أن تخرج كلها عن ظاهرها بالتأويل.

والسبب في ورود الشرع فيه الظاهر والباطن هو اختلاف فطر الناس وتباين قرائحهم في التصديق.
والسبب في ورود الظواهر المتعارضة فيه هو تنبيه الراسخين في العلم على التأويل الجامع بينها.

والى هذا المعنى وردت الإشارة بقوله تعالى:

" هو الذي أنزل عليك الكتاب، منه آيات محكمات " ... إلى قوله: " والراسخون في العلم."

فإن قال قائل:

1- أن في الشرع أشياء قد أجمع المسلمون على حملها على ظواهرها.

2- وأشياء على تأويلها.

3- وأشياء اختلفوا فيها.

فهل يجوز أن يؤدي البرهان إلى تأويل ما اجمعوا على ظاهره ، أو ظاهر ما اجمعوا على تأويله؟

قلنا:

1- أما لو ثبت الإجماع بطريق يقيني فلم يصح.

2- وأما أن كان الإجماع فيها ظنياً فقد يصح.

وقد يدلك على أن الإجماع لا يتقرر في النظريات بطريق يقيني كما يمكن أن يتقرر في العمليات ، أنه ليس يمكن أن يتقرر الإجماع في مسألة ما في عصر ما إلا بأن يكون ذلك العصر عندنا محصوراً ، وأن يكون جميع العلماء الموجودين في ذلك العصر معلومين عندنا ، اعني معلوماً أشخاصهم ومبلغ عددهم ، وأن ينقل إلينا في المسألة مذهب كل واحد منهم نقل تواتر ، ويكون مع هذا كله قد صح عندنا أن العلماء الموجودين في ذلك الزمان متفقون على أنه ليس في الشرع ظاهر أو باطن ، وأن العلم بكل مسألة يجب أن لا يكتم عن أحد ، وأن الناس طريقهم واحد في علم الشريعة.

وأما كثير من الصدر الأول فقد نقل عنهم أنهم كانوا يرون أن للشرع ظاهراً وباطناً ، وأنه ليس يجب أن يعلم بالباطن من ليس من أهل العلم به ولا يقدر على فهمه.

مثل ما روى البخاري عن علي رضي الله عنه أنه قال:

"حدثوا الناس بما يعرفون. أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟ ".

ومثل ما روي من ذلك عن جماعة من السلف فكيف يمكن أن يتصور إجماع منقول إلينا عن مسألة من المسائل النظرية، ونحن نعلم قطعاً أنه لا يخلو عصر من الأعصر من علماء يرون أن في الشرع أشياء لا ينبغي أن يعلم بحقيقتها جميع الناس؟

وذلك بخلاف ما عرض في العمليات: فإن الناس كلهم يرون إفشاؤها لجميع الناس على السواء ، ونكتفي في حصول الإجماع فيها بأن تنتشر المسألة ، فلا ينقل إلينا فيها خلاف.
فإن هذا كاف في حصول الإجماع في العمليات بخلاف الأمر في العلميات.

ثالثا: الشريعة:

ينبغي أن تعلم أن مقصود الشرع إنما هو تعليم العلم الحق ، والعمل الحق.

والعلم الحق: هو معرفة الله تبارك وتعالى وسائر الموجودات على ما هي عليه ، وبخاصة الشريفة منها ، ومعرفة السعادة الأخروية والشقاء الأخروي.

والعمل الحق: هو امتثال الأفعال التي تفيد السعادة ، وتجنب الأفعال التي تفيد الشقاء ، والمعرفة بهذه الأفعال هي التي تسمى العلم العملي.

وهذه تنقسم قسمين:

1- أحدهما أفعال ظاهرة بدنية ، والعلم بهذه هو الذي يسمى الفقه.

2- والثاني أفعال نفسانية ، مثل الشكر والصبر، وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها ، والعلم بهذه هو الذي يسمى الزهد وعلوم الآخرة.

ولما كان مقصود الشرع تعليم العلم الحق ، والعمل الحق ، وكان التعليم صنفين: تصوراً ، وتصديقاً ، كما بين ذلك اهل العلم بالكلام ، وكانت طرق التصديق ، الموجودة للناس ثلاثاً: البرهانية ، والجدلية ، والخطابية ، وطرق التصور اثنين: إما الشيء نفسه وإما مثاله ، وكان الناس كلهم ليس في طباعهم أن يقبلوا البراهين ولا الأقاويل الجدلية ، فضلاً عن البرهاينة ، مع ما في تعلم الأقاويل البرهانية من العسر والحاجة في ذلك إلى طول الزمان لمن هو أهل لتعلمه وكان الشرع إنما مقصوده تعليم الجميع ، وجب أن يكون الشرع يشتمل على جميع أنحاء طرق التصديق وانحاء طرق التصور.

هذه الطرق هي في الشريعة على أربعة أصناف:

الصنف الأول:

أن تكون مع أنها مشتركة خاصة في الأمرين جميعاً ، اعني أن تكون في التصور والتصديق يقينية ، مع أنها خطابية أو جدلية. وهذه المقاييس هي المقاييس التي عرض لمقدماتها ، مع كونها مشهورة أو مظنونة ، أن تكون يقينية ، وعرض لنتائجها أن أخذت أنفسها دون مثالاتها.
وهذا هو الصنف من الأقاويل الشرعية ليس له تأويل والجاحد له أو المتأول كافر.

الصنف الثاني:

أن تكون المقدمات ، مع كونها مشهورة أو مظنونة ، يقينية ، وتكون النتائج مثالات للأمور التي قصد انتاجها.
وهذا يتطرق إليه التأويل ، أعني لنتائجه.

الصنف الثالث:

عكس كل هذا ، وهو أن تكون النتائج هي الأمر التي قصد انتاجها نفسها ، وتكون المقدمات مشهورة أو مظنونة من غير أن يعرض لها ان تكون يقينية.
وهذا أيضاً لا يتطرق إليه تأويل ، أعني لنتائجه ، وقد يتطرق لمقدماته.

الصنف الرابع:

أن تكون مقدماته مشهورة أو مظنونة من غير أن يعرض لها أن تكون يقينية ، وتكون نتائجه مثالات لما قصد انتاجه.
هذه فرض الخواص فيها تأويل ، وفرض الجمهور إقرارها إمرارها على ظاهرها.

وبالجملة:

فكل ما يتطرق له من هذه تأويل لا يدرك إلا بالبرهان ، ففرض الخواص فيه هو ذلك التأويل ، وفرض الجمهور هوحملها على ظاهرها في الوجهين جميعاً ، أعني في التصور والتصديق ، إذ كان ليس في طباعكم أكثر من ذلك.

فإذا الناس في الشريعة على ثلاثة اصناف:

1- صنف: ليس هو من اهل التأويل اصلاً ، وهم الخطابيون الذين هم الجمهور الغالب.
وذلك انه ليس يوجد احد سليم العقل يعرى من هذا النوع من التصديق.

2- وصنف هو من اهل التأويل الجدلي ، وهؤلاء هم الجدليون بالطبع فقط ، أو بالطبع والعادة.

3- وصنف هو من اهل التأويل اليقيني ، وهؤلاء هم البرهانيون بالطبع والصناعة ، اعني صناعة الحكمة.

والله الموفق للصواب والمرشد للحق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفلسفة والمنطق والشريعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى واحة مدينة الزقازيق المنوع  :: المنتدى التعليمى للمرحلة الثانوية :: منتدى الفلسفة والمنطق للمرحلة الثانوية-
انتقل الى: