منتدى واحة مدينة الزقازيق المنوع
مرحبا بكم جمعيا واتمنى لكم الاستفادة التامة
وأوقات سعيدة


منتدى واحة مدينة الزقازيق المنوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

مرحبا بكم فى منتدى واحة مدينة الزقازيق خاصة سكان وطننا العربى الحبيب وتسرنا مشاركتكم لنا لنجعل هذا المنتدى الأفضل وفى تطور مستمر لخدمة كل وطننا العربى الحبيب أخيكم محمد صالح

تصويت
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» بالفيديو : مصر
رحيق السعادة‏!‏ I_icon_minitimeالجمعة يناير 10, 2020 6:11 pm من طرف الأستاذ محمد صالح

» افلحت إن صدقت : صاروخ كروز الأمريكي القادم JASSM-XR سيهاجم من على بعد 1000 ميل حوالي (حوالي1609كيلو متر ).
رحيق السعادة‏!‏ I_icon_minitimeالجمعة يناير 10, 2020 1:03 pm من طرف الأستاذ محمد صالح

» رادار روسي جديد قادر على كشف طائرات الشبح
رحيق السعادة‏!‏ I_icon_minitimeالجمعة يناير 10, 2020 12:55 pm من طرف الأستاذ محمد صالح

» الرادارت الروسيه فئه X-band / VHF-Band / L-Band / UHF Band / S-Band
رحيق السعادة‏!‏ I_icon_minitimeالخميس يناير 09, 2020 7:04 pm من طرف Admin

» طائرات الحرب الانذار المبكر E-2C المصرية
رحيق السعادة‏!‏ I_icon_minitimeالخميس يناير 09, 2020 4:53 pm من طرف Admin

» القدرات المصرية للقتال خلف مدى الرؤية (BVR) بين الماضي والحاضر
رحيق السعادة‏!‏ I_icon_minitimeالثلاثاء يناير 07, 2020 6:22 am من طرف Admin

» هل نظام الدفاع الجوي بعيد المدى S-300VM Antey-2500 العامل لدى قوات الدفاع الجوي المصري يمكنه التصدي لمقاتلات إف-35؟
رحيق السعادة‏!‏ I_icon_minitimeالأحد يناير 05, 2020 8:50 pm من طرف Admin

» نتائج اخر اتخابات ليبية يوليو 2014 الاخوان واعوانهم 23 مقعد من 200 مقعد
رحيق السعادة‏!‏ I_icon_minitimeالأحد ديسمبر 29, 2019 8:12 am من طرف Admin

» مقاتلة "ميغ-29" سباركا المصرية تتسلح بصواريخ كريبتون الروسية .
رحيق السعادة‏!‏ I_icon_minitimeالسبت ديسمبر 28, 2019 1:08 pm من طرف Admin

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
منار الشحات
رحيق السعادة‏!‏ Top_110رحيق السعادة‏!‏ Gradie10رحيق السعادة‏!‏ O110 
Admin
رحيق السعادة‏!‏ Top_110رحيق السعادة‏!‏ Gradie10رحيق السعادة‏!‏ O110 
الأستاذ محمد صالح
رحيق السعادة‏!‏ Top_110رحيق السعادة‏!‏ Gradie10رحيق السعادة‏!‏ O110 
أفنان حسن
رحيق السعادة‏!‏ Top_110رحيق السعادة‏!‏ Gradie10رحيق السعادة‏!‏ O110 
مستر اتش
رحيق السعادة‏!‏ Top_110رحيق السعادة‏!‏ Gradie10رحيق السعادة‏!‏ O110 
منى على
رحيق السعادة‏!‏ Top_110رحيق السعادة‏!‏ Gradie10رحيق السعادة‏!‏ O110 
ساره
رحيق السعادة‏!‏ Top_110رحيق السعادة‏!‏ Gradie10رحيق السعادة‏!‏ O110 
حنان
رحيق السعادة‏!‏ Top_110رحيق السعادة‏!‏ Gradie10رحيق السعادة‏!‏ O110 
lbn2010
رحيق السعادة‏!‏ Top_110رحيق السعادة‏!‏ Gradie10رحيق السعادة‏!‏ O110 
ميادة اسماعيل
رحيق السعادة‏!‏ Top_110رحيق السعادة‏!‏ Gradie10رحيق السعادة‏!‏ O110 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 48 بتاريخ السبت فبراير 01, 2014 8:11 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 626 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Ahmed فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1753 مساهمة في هذا المنتدى في 1315 موضوع

 

 رحيق السعادة‏!‏

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ساره
عضو مبتدىء


عدد المساهمات : 20
عدد النقاط : 10855
تقييم العضو ( هام جدا ) : 0
تاريخ التسجيل : 27/05/2010

رحيق السعادة‏!‏ Empty
مُساهمةموضوع: رحيق السعادة‏!‏   رحيق السعادة‏!‏ I_icon_minitimeالأربعاء يونيو 30, 2010 11:26 pm

أنا رجل في الثانية والاربعين من عمري حاصل علي مؤهل عال تزوجت منذ عشر سنوات من فتاة من أسرة طيبة‏..‏ وكنت حينئذاك اعمل محاسبا بمستوصف خاص باحدي دول الخليج‏,‏ وارتبطت بهذه الفتاة وعقدت قراني عليها في مدينتي الصغيرة بالوجه البحري‏,‏ وسافرت هي إلي حيث اقيم لاتمام الزفاف توفيرا للنفقات‏.‏
وبعد خمسة شهور من زواجنا من الله سبحانه وتعالي علينا بحمل زوجتي في توءم‏,‏ ومضت شهور الحمل الأولي عادية إلي جاء الشهر السادس‏,‏ وتطورت الظروف واحتاجت زوجتي فجأة إلي اجراء جراحة كبري لها‏..‏ وكان مطلوبا أن يتوافر عدد كبير من المتبرعين لها بالدم لإنقاذ حياتها خلال الجراحة‏,‏ والحمد لله فلقد تجمعنا أنا وعدد كبير من زملائي بالعمل في المستشفي وتقدمنا جميعا للتبرع بالدم المطلوب‏,‏ وأبلغني الأطباء أنهم يسعون إنقاذ حياة الزوجة علي حساب حياة التوءم وكان قراري وباجماع زملائي كلهم هو أن انقاذ حياة الزوجة هو الأهم‏..‏ أما التوءم فهما في ذمة الخالق العظيم وهو الذي خلقهما بقدرته العليا‏..‏ وهو الذي يستطيع أن يعوضنا عنهما بارادته حين يشاء واستراح ضميري وضمير زملائي جميعا لهذا القرار‏,‏ واستغرقت العملية الجراحية عشر ساعات‏,‏ كنت خلالها عاكفا في مسجد المستوصف أسجد لله خوفا وأملا واتضرع اليه واتلو آيات الذكر الحكيم‏,‏ وخاصة سورة ياسين‏,‏ إلي أن خرج الأطباء وقالوا لنا أنهم قد فعلوا كل ما يستطيعون‏..‏ ولم يبق الا الأمل في رحمة الله‏.‏

فنقلت زوجتي من غرفة الجراحة إلي العناية المركزة‏,‏ وأخذنا التوءم اللذين لم يكتب لهما ان يريا الحياة واستودعناهما عند من لا تضيع عنده الودائع سبحانه‏.‏
وظلت زوجتي في العناية المركزة شهرا كاملا‏..‏ وكانت قد سألتني عن توءمها حين أفاقت ولم أجد ما يدعو إلي اخفاء الحقيقة أو التهرب منها فصارحتها بأنهما أمانة عند الخالق العظيم وسيكونان شفيعين لها بإذن الله يوم القيامة‏,‏ فتجلدت زوجتي واسترجعت‏..‏ وقالت هو من أعطي وهو من أخذ فاللهم اجرني واجر زوجي عنهما يوم الحساب‏.‏

وخرجت زوجتي من المستشفي وسط دهشة كثيرين لم يصدقوا احتمال شفائها أو نجاتها من الموت بعد أن اكد الأطباء من قبل أن نسبة نجاح تلك الجراحة الكبري ضئيلة للغاية‏.‏
وعدنا لحياتنا الطبيعية وبعد فترة ليست طويلة‏,‏ بدأت زوجتي تشعر ببعض الألم والمغص في البطن‏..‏ وبدأنا نتردد علي المستشفي فيعطيها الأطباء بعض المسكنات ويذهب الألم‏..‏ ثم لا يلبث ان يعود من جديد‏..‏ إلي أن قرروا اجراء جراحة استكشاف للبطن للكشف عن اسباب هذا الألم‏,‏ وامتثلنا لقرار الأطباء واجريت الجراحة ووجدوا ان الامعاء بها التهاب لا يحدث الا بنسبة الواحد في المليون في مثل هذه الظروف‏,‏ واتخذ الأطباء قرارهم باجراء جراحة ثالثة لها لفصل الأمعاء إلي جزءين‏.‏

وبعد الجراحة توجهنا لأداء العمرة‏..‏ والابتهال إلي الله أن ينعم عليها بنعمة الشفاء‏,‏ ورجعنا إلي مصر لقضاء فترة الاجازة السنوية فرجعت نفس الآلام والمشاكل مرة أخري‏..‏ واحتاجت زوجتي إلي اجراء جراحة رابعة كبري في احد المعاهد المتخصصة في مصر‏..‏ وتقبلنا أنا وزوجتي كل ذلك بصبر وامتثال وبحمد الله علي نعمه والثناء عليه‏.‏
ثم عدنا إلي مقر عملي بالبلد الخليجي‏,‏ واستقرت الحالة الصحية لزوجتي وانتهت الآلام إلي غير رجعة والحمد لله‏..‏ ومارسنا حياتنا الطبيعية إلي أن انتهت فترة عملي بالغربة‏,‏ ورجعنا للاستقرار في بلدنا‏,‏ وكنت خلال ذلك قد استخدمت كل أو معظم مدخراتي في الغربة في بناء شقة بمنزل ابي وتجهيزها ورجعت إلي عملي كموظف بالحكومة‏..‏ وبعد عودتنا بفترة بدأت المشاكل من جانب آخر هو جانب والدتي يرحمها الله واخوتي‏,‏ وكان مثار كل تلك المشاكل هو الحديث عن الجراحات الأربع التي تعرضت لها زوجتي ومدي تأثيرها علي فرصتها في الانجاب‏,‏ ورغبة أبي وامي في ان يريا لهما حفيدا مني‏,‏ وكنت في كل تلك المشاكل اقول دائما لأبي وأمي واخوتي ان الانجاب كالرزق والعمر وعلم الساعة كلها من أمر ربي وحده‏,‏ ولكن دون جدوي فلا يمر يوم دون أن أرجع من عملي وأجد زوجتي تبكي بكاء مريرا بسبب كلمة أو اشارة وجهت اليها في هذا الشأن‏,‏ أو خبر نما اليها عن ضغط اهلي علي لكي اطلقها لاتزوج من أجل الانجاب‏.‏
وتحت ضغط هذه الظروف كلها اضطررت لمصارحة ابي وامي بالسر الذي كنت اكتمه عنهما وهو انني انا أيضا اعاني من سبب عضوي يضعف من فرصتي في الانجاب‏..‏ وان حمل زوجتي الأول قد تم خلال فترة كنت اتلقي فيها علاجا مكثفا لحالتي‏,‏ اما الآن فانني احتاج إلي عملية زرع انسجة‏,‏ وهي مكلفة جدا ولا طاقة لي بها‏,‏ وبالتالي فإن ظروفي وظروف زوجتي متشابهة وهذه هي حياتنا ونحن راضيان بها‏,‏ لكن ابي وامي لم يقتنعا بذلك وفسراه علي طريقتهما‏,‏ بإنني انسب إلي نفسي العجز عن الانجاب لكي يتوقفا عن الضغط علي للزواج مرة أخري‏,‏ واستمرت الضغوط القاسية بلا هوادة‏..‏ وبعد فترة فوجئت بابي وأمي يضعانني امام خيار صعب هو إما أن اطلق زوجتي هذه واتزوج من أخري علي أمل الانجاب منها‏..‏ وأما أن اغادر الشقة التي بنيتها بشقاء العمر في الغربة‏,‏ وابحث لنفسي عن مسكن مستقل خارج نطاق الأسرة‏.‏
وبالرغم من قسوة الاختيار فإني لم اتردد لحظة في اتخاذ قراري وهو التمسك بزوجتي والبحث لنفسي عن سكن آخر‏,‏ بعد أن أعيتني كل الحيل مع أهلي‏,‏ وبعد أن استشرت أهل الذكر ورجال الدين فاجمعوا كلهم علي ان ما يطلبه مني ابي وامي هو تدخل في أمور خاصة بقدرة الله وحده‏,‏ وليس لي ولا لزوجتي يد فيها‏.‏
وقبلت بالقرار الصعب وغادرت شقتي في منزل الأسرة‏,‏ لكيلا اغضب أبوي وأهلي واقترضت من البنك علي مرتبي لكي ادفع مقدم ايجار لشقة صغيرة استأجرتها بمائة وخمسين جنيها كل شهر‏..‏ وكل مرتبي لا يزيد علي مائتين وسبعين جنيها‏,‏ وزوجتي وهي حاصلة علي بكالريوس التجارة لا تعمل‏.‏
وانتقلنا للشقة الجديدة‏..‏ ووجدتني ادفع اكثر من نصف مرتبي كل شهر كايجار لها ولي في نفس الوقت شقة خالية بنيتها بعرقي وكفاحي في منزل الأسرة‏,‏ ثم رحلت أمي عن الحياة فجأة يرحمها الله‏..‏ وبعد فترة الحداد حاولت مع أبي جاهدا أن أعود إلي مسكني‏..‏ وتدخل بعض الصالحين بيني وبينه في ذلك‏,‏ فإذا به يتمسك بالرفض النهائي ومازال علي موقفه هذا إلي الآن‏.‏
وبالرغم مما نعانيه من ضيق العيش وجفاف الحياة ونفقات الأطباء المختصين بأمر الانجاب بالنسبة لزوجتي ولي‏,‏ فلقد أزداد تمسك كل منا بالآخر واقتناعه به وحاجته إليه‏..‏ واستشعاره الراحة والسعادة بين يديه‏..‏ وفي نهاية كل يوم يجد كل منا قلبا مفتوحا للآخر يقدم له العطاء والتضحيات ويتحمل العناء من أجله والحمد لله علي ذلك حمدا كثيرا‏,‏ واأنني أكتب لك هذه الرسالة لكي أعلق بها علي رسالة الأرض الخصيبة للزوج الشاب الذي يئس من عدم انجاب زوجته حتي زهدها‏,‏ وأقول له إنه علي قدر صبر الإنسان تكون جوائز السماء التي يبشر بها صاحب بريد الجمعة الصابرين والمبتلين‏,‏ ولأرجوه أن يصبر وألا ييأس من روح الله‏,‏ كما أفعل أنا مع تمنياتي للجميع بالسعادة وتحقيق الأمنيات إن شاء الله‏.‏

‏ ولكاتب هذه الرسالة أقول
‏ ظننت في البداية أنك قد كتبت رسالتك هذه لكي تطلب مني في ختامها أن أناشد أباك أن يخفف من غلوائه ويسمح لك بالعودة إلي مسكنك الذي بنيته بشقاء الغربة بدلا من معاناتك لشظف العيش في شقة مستأجرة لا يسمح لك دخلك بتحمل عبء ايجارها‏,‏ فاذا بكبرياء الحب الذي جمع بينك وبين زوجتك وصمد لكل الأحوال والتحديات‏,‏ يحول بينك وبين ذلك‏,‏ وإذا بك تختتم رسالتك بأنشودة بليغة وقليلة الكلمات عن السعادة وسكون القلب إلي جوار من يحب والرضا بكل ما تحمله له أعاصير الحياة والصبر عليها والاستعانة بالحب الصادق والعطاء المتبادل والتضحيات المشتركة علي اجتياز العقبات واحتمال جفاف الحياة‏..‏ وإذا بك تهدي تجربتك في الصبر علي ما جرت به المقادير والتطلع الدائم إلي الأمل في رحمة الله‏,‏ إلي كاتب رسالة الأرض الخصيبة راجيا له جوائز السماء للصابرين والمحتسبين‏,‏ وطالبا منه الا ييأس أبدا من روح الله وأن يصبر علي ظروفه كما تفعل أنت‏!‏
يا إلهي‏..‏ لقد القيت علينا درسا جديدا في معني السعادة الحقيقية‏,‏ وكيف أنها لا ترتبط أبدا كما يتوهم الواهمون بأسباب الحياة المادية ولا حتي بعطايا السماء من الأبناء في بعض الأحيان‏,‏ وإنما بالحب الصادق والعشرة الجميلة‏,‏ والعطاء المتبادل والتضحيات المشتركة‏..‏ والتطلع الدائم للغد بروح الأمل والتفاؤل‏..‏ والرضا بأقدارنا في الحياة والتسامح معها‏.‏

لقد ذكرتني رسالتك هذه بالحوار الفريد الذي قرأته ذات يوم في مسرحية الكاتب الايرلندي الكبير أوسكار وايلد امرأة لا أهمية لها ودار بين أم الشاب الفقير المشكوك في نسبه وبين الفتاة الثرية التي أحبها واحبته وترغب في الارتباط به بالرغم من فقره‏,‏ فلقد قالت الأم للفتاة التي حدثتها عن حبها لأبنها بأشفاق‏:‏ ـ لكننا فقراء‏!‏
فأجابتها الفتاة في تعجب صادق‏:‏ كيف يكون المرء فقيرا وهناك من يحبه؟ فقالت لها الأم‏:‏ لكننا ملطخون بالعار في إشارة إلي نسب الفتي‏..‏ وخطيئة الأباء لابد أن يحملها الأبناء‏..‏ إن هذه هي شريعة الله فردت عليها الفتاة قائلة في إيمان‏:‏ إن شريعة الله هي الحب‏!‏

نعم‏..‏ نعم‏..‏ إن شريعة الله هي الحب والخير والعدل والرحمة والتسامح والعطاء والإحسان‏,‏ وكل القيم والمعاني السامية النبيلة وليست أبدا القسوة والبغضاء وجلد الآخرين بظروفهم كأنها ذنب ارتكبوه بارادتهم وليست اقدارا مقدورة عليهم‏.‏
غير أن بعض الأباء والأمهات في مثل ظروف قصتك لايصدقون بالحب أبدا كمبرر كاف للتمسك بزوجة حرمتها اقدارها من القدرة علي الانجاب‏,‏ ويميلون غالبا إلي تفسير ذلك بخنوع الأبناء لزوجاتهم والخضوع لسيطرتهن والتأثر الأعمي بسحرهن‏..‏ ويتهمون مثل هذه الزوجة عادة باستلاب إرادة زوجها والتفنن في احكام سيطرتها عليه‏..‏ وإساءة ظنه بأهله‏..‏ وتحريضه عليهم كخط دفاع أخير لها ـ في تصورهم ـ ضد مخططاتهم للفصل بينهما‏..‏ وإغرائه بالزواج من أخري‏..‏ ولهذا فقد تسوء العلاقة بين الطرفين ويصبح من الصعب في بعض الأحيان أن تمضي طبيعية بينهما‏..‏ ولقد يبدأ تحفظ الأهل علي ظروف الزوجة في مثل حالتك‏,‏ بالاشفاق علي الابن من الحرمان من الانجاب‏..‏ وينتهي في بعض الأحيان بالتحفظ علي شخصية الزوجة نفسها ونياتها تجاههم وباتهامها بمعاداتهم وتسميم روح زوجها ضدهم‏,‏ وتكريس طاقتها لاحكام سيطرتها علي ابنهم لكيلا يستجيب لضغوطهم عليه للتخلص منها والارتباط بغيرها‏..‏ أو علي الأقل الزواج عليها‏.‏ فتتسمم مياه النبع الذي يشرب منع الطرفان إذا كانت الحياة المشتركة تجمع بينهما ويتعذر عليهما استمرار الحياة في موقع واحد‏,‏ كما حدث في مثل ظروفك ولست اعترض هنا علي استقلا
لك بحياتك في سكن بعيد عن منزل الأسرة إذا كانت العلاقات قد فسدت بالفعل بين زوجتك وبين اهلك‏,‏ لكن الاعتراض هو علي تخييرك بين البقاء في جنة الأسرة‏..‏ وبين ارغامك علي طلاق زوجتك بزعم عدم قدرتها علي الانجاب‏,‏ كما أنه ليس من العدل ولا من الرحمة أن يجبر ابوان ابنهما علي ترك مسكنه الذي بناه بكفاحه وناتج عمله‏,‏ ليقيم في مسكن مستأجر يستهلك نصف دخله‏,‏ أو اكثر‏,‏ دون أن يسعيا إلي تعويض عن مسكنه الأصيل الذي اضطراه لمغادرته إذا كان قادرين علي ذلك أو يقوما بتوجيه مساعدة مادية شهرية له تعينه علي تحمل عبء الايجار الجديد‏..‏ أو يسمحا له في النهاية إذا عجزا عن مثل هذه المساهمة بالعودة لمسكنه مع تفادي أسباب الاحتكاك بين الطرفين وترك الابن لاقداره وحياته كما رضيها لنفسه وسعد بها فمثل هذا التعنت‏..‏ ليس من شريعة الله بالفعل‏,‏ ولا هو مما يعين الابن علي البر بأبويه‏..‏ فلندع إذن موقف ابيك منك جانبا‏..‏ ولنتحدث عن حياتك مع زوجتك لكي أقول لك في النهاية إنه سواء أكان ما صارحت به أبويك من ظروفك الصحية التي تسهم في صعوبة انجابك صحيحا وحقيقيا أو كان من قبيل الشهامة والفروسية وانتحال الأسباب لاعفاء زوجتك من لوم الأهل لها‏,‏ فإني أقول لك أنك قد اخترت الا تخذل زوجتك الشابة التي امتحنتها اقدارها بفقد توءمها قبل الميلاد‏..‏ وبمحنة الألم والمرض والخضوع لمبضع الجراح في‏4‏ جراحات كبري وأنه اختيار إنساني ورحيم ولايحق لأحد ان يعاقبك بطردك من جنته بدلات من أن يحييك عليه ويعتز بمثالياته‏.‏
لقد اخترت إيها الصديق ان ترضي بما اختاره الله لك والا تعدل به شيئا كما اخترت رحيق السعادة والوفاء والاخلاص والرضا والبساطة وهجوع القلب إلي من يستريح إليه‏,‏ ولم تكن أنانيا في ذلك ولا خذولا ولا خائنا لعهد الوفاء مع زوجتك‏..‏ ولا معاقبا لها بما لا حيله لها فيه فمن ذا الذي يلومك علي مثل هذا الاختيار النبيل؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رحيق السعادة‏!‏
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى واحة مدينة الزقازيق المنوع  :: منتدى مشكلات حقيقية من واقع الحياة وطرق حلها-
انتقل الى: